قصص في الحياة - "أمي هي قدوتي. - بقلم الشاعر | روايتك

اسم الرواية: قصص في الحياة
المؤلف / الكاتب: الشاعر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: "أمي هي قدوتي.

"أمي هي قدوتي.

في قاعة محاضرات بجامعة جورجيا غوينيت، كانت هناك طالبة تعاني من مأزق صعب: لم تجد من يعتني بطفلها الرضيع، وكانت على وشك أن تفوّت واحدة من أهم محاضراتها. بدافع القلق، تواصلت مع أستاذتها، الدكتورة راماتا سيسوكو سيسيه، وطلبت منها إذنًا بإحضار الطفل معها. ردت عليها الأستاذة بكل بساطة وحنان: "تعالي ومعك صغيرك، وسنتدبر الأمر." حضرت الطالبة بالفعل إلى المحاضرة، لكن محاولاتها للمتابعة والكتابة كانت شبه مستحيلة والطفل في حضنها. حينها، تحركت مشاعر الأمومة داخل الدكتورة سيسيه، فهي لا تحمل فقط شهادة دكتوراه في الأحياء، بل تحمل أيضًا قلب أم من مالي، اعتادت أن ترى الأمهات يحملن أطفالهن على ظهورهن بأقمشة بسيطة. فجأة، خطرت لها فكرة. مدت يدها إلى معطف المختبر الأبيض، ولفته حول جسدها الصغير لتربط الطفل بلطف على ظهرها، كما اعتادت الأمهات في وطنها. وهكذا، أكملت المحاضرة كلها – ثلاث ساعات كاملة – وهي تُدرّس وطفل الطالبة نائم بسلام خلفها. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. حين استيقظ الطفل في نهاية الدرس، جلست بهدوء في مقدمة القاعة وأرضعته من زجاجته، دون أن يزعج أحدًا. لاحقًا، التقطت الطالبة صورة لهذه اللحظة النادرة، ونشرتها ابنة الدكتورة، آنا، على تويتر، وكتبت بفخر: "أمي هي قدوتي. اليوم قامت بدور الأستاذة والأم معًا، وعلّمت فصلًا كاملًا وهي تحمل طفل طالبتها على ظهرها." الصورة لامست قلوب آلاف الأشخاص حول العالم، وتناقلها رواد مواقع التواصل بإعجاب. البعض وصفها بـ"البطلة"، وآخرون طالبوا بتكريمها، لكن الدكتورة سيسيه لم ترَ فيما فعلته شيئًا خارقًا. قالت ببساطة: "هذا هو التعليم الحقيقي. لا يمكنني أن أترك طالبة تائهة وسط أمومتها وطموحها. أنا فقط ساعدتها لتستمر." لأن البطولة أحيانًا لا تحتاج إلى قوى خارقة… فقط إلى معطف مختبر، وظهر دافئ، وقلب يعرف معنى التضحية.